يُقال ; أن البُعد يُقسي القلوب، ويُعمي العُيون، بأن الشوق يحرق الانسان حرقاً ،فتبدأ الشعله بإلتهام الروح وبعدها تنطفىء ببطىء ولا يبقى إلا رماد الحُب الذيتحمله رياح النسيان بعيداً, أن بُعد المسافه يُبعد الألفه ، أن طول المدة تنهي المودة،وأن طول الانتظار يشتت الانظار، ويُقال ويُقال ويُقال، أتخاف أن تحرق جمرةالبُعد عُشك؟ ويعرقل الشوق سير عَيشُك؟ أتخاف أن ينسى و تُنسى؟ وتغيره الأيامويَقسى؟ أتخاف مما قيل ومما قد يُقال؟ أو إن هذه الهلاوس تقلقك ولاتبقي للنوم فيعينك أيَّ مجال؟
سأخبرك شيئاً ،هل جربت يوماً أن تبتعد ، أن يطول غيابك والمسافه تَمُد؟ أن يميلعقلك بين الحاجه والفقد؟ أجربت يوما الفُراق؟ وهل علمت حينها كيف ان الوقتلا يُطاق؟ هل تذكر من كان في انتظارك؟ من كان يعد الساعات لِلقائك؟ هل تذكرذالك الشخص الذي ذاب شوقاً لسماع صوتك؟ هو ذاته الشخص الذي تُحب،الشخص الذي تخاف أن تُبعدك عنه المسافات وأبت، الشخص الذي تخشى أنينساك وأبى، الشخص الذي أبت الحياة ان تبقيك عنه بعيد، ولينت لكما الحديد،والشخص الذي يرى فيك في كل يوم أملاً جديد. فمن أحَبك لا تُبعده عنك الأيام ولاالأميال، ومن أرادك انظرك ولو كانت الساعات سنينٍ ثِقال، ومن يشتاق لك سيهزصَبره الجِبال. والآن هل تصدق كل مايُقال وهل يخيفك البُعد ياعزيزي؟

تعليقات
إرسال تعليق